رقصة العرضة من التراث العربي الأصيل المرتبط إرتباطاً وثيقـًا بتاريخ الجزيرة العربية والخليج العربي ، وجذورها ممتدة إلى أزمان طويلة تعود إلى نشـأة القـبائل العربية ، في عصرما قبل الإسلام . ولكـْون تلك القبائل كانت تعيش على أرض شحيحة الماء والغذاء ، وتتحكم فيها دوافع المغامرة والأخذ بالثأئر، فقد اندفعت تخوض حروبًا داميةً من أجل البقـاء والسيطرة ، معزَّزة بشعارات التفاخر بالأمجاد والمآثر. وفي هذه الظروف والأجواء نشـأ هذا النوع الفني كواحد من الأساليب التي تُستخدم لتحفيز المحاربين ، وبث روح النخوة والعزيمة في نفوسهم عند الإقبـال على المعارك ، وكذالك ، إحياؤهـا عند الإنتصار
غير أن العرضة بمفهومها واركانها المتعارف عليها في الوقت الحاضر لاوجود لها في التراث العربي القديم ، كما أن ذكرها ظل غائبًا في تاريخ الحروب بعد تكـوُّن الدولة العربية الإسلامية، إلى بدء ظهورالـدويلات والتجمعات القبلية قبل أربعة قرون تقريبًا ، التي أعادت لها الحيوية والبروز
وبقيت منذ ذالك الوقت معتمدة لديها ومرافقة لها في صراعاتها وخلافاتها. حتى تكَوُّن الكيانات الحديثة واستقرارأنظمتها وتطوُّرمجتمعاتها ، مما دفع بها إلى التخلي عن الكثيرمن العادات القديمة ، ومنها العرضة إلتى تحولت إلى تقليد شعبي ، يمارس في الأعياد والمناسبات الوطنية والإجتماعية . وإنه ليجدر دراستها لما أفرزته من إضافات إبداعية في فن الرقص الشعبي ، والمبارزة بأدوات الحرب ، ونوعية الشعر - الشيلات
وقلالى هي إحدى الأمكنة ذات التاريخ العريق التي سكنها عدد من القبائل والعائلات العربية المعروفة ، التي حافظت على بقاء العرضة وإحيائها، باعتبارها جزءًا من تراثها وتاريخها الإجتماعي والفني